ابن رشد

1606

تفسير ما بعد الطبيعة

في النفس والصحة في البدن واما الذي هو قائم بنفسه فهو لهذا الشئ المشار اليه شئ اخر مشار اليه أيضا اى قائم بذاته وقوله وذلك منهما موجود واما هذا فليس بموجود يريد والشئ الذي هو جوهر من هاتين الغايتين هو موجود بذاته مثل الملك لأهل المدينة والنوع الآخر منهما هو غير موجود بذاته وانما هو موجود في غيره وقوله يحرك إذا كالمحبوب واما بالمتحرك فيحرك تلك الأشياء الاخر يريد فيحرك إذا هذا المحرك الأول إذ كان غير متحرك المتحرك الأول عنه كما يحرك المحبوب المحب له من غير أن يتحرك المحبوب وهو يحرك ما دون المتحرك الأول عنه بوساطة المتحرك الأول ويعنى بالمتحرك الأول عنه الجرم السماوي وبسائر المتحركات ما دون الجرم الأول وهو سائر الأفلاك والتي في الكون والفساد وذلك ان السماء الأولى تتحرك عن هذا المحرك بالشوق اليه اعني لان تتشبه به بقدر ما في طاقتها كما يتحرك المحب إلى التشبه بمحبوبه وتتحرك سائر الاجرام السماوية على جهة الشوق لحركة الجرم الأول ولذلك كانت لسائر الكواكب حركة مضاعفة اعني من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق واما ما دون هذه اعني الأفلاك فيحركها بوساطة هذه الحركات اما الكون والفساد فيفعله